منتديات سهيل كوم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
<



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عالم القرود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تقوى عبد الرحمان
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 97
تاريخ التسجيل : 27/03/2009
الموقع : الجزائر .جلفة

مُساهمةموضوع: عالم القرود   الأربعاء مارس 24, 2010 9:42 am

تكمن الأسرار في سديم تاريخ إفريقيا، تعتبر القرود حيوانات رئيسة
وتشترك معًا بالأجداد نفسها وبقدرة الله تعالى مرت في مسارات كثيرة خلال ملايين
السنوات.

انظروا إلى عيني الغوريلا، لعل جزيرة مدغشقر أفضل مكان للبحث في أصول
هذه الحيوانات حيث مازالت الحيوانات الأولى تعيش في عزلة رائعة.

وجود حيوانات الليمور منذ زمن طويل لا يعني أنها بدائية، فالعديد منها
متخصص جدًا..كبيرة الأعين هذه صائدة حشرات ضارية ليلية، لعل حيوان "الأياي" أكثرها
تخصصًا، لا يوجد نقار خشب في مدغشقر، لكن "الأياي" عوض عن ذلك، "الأياي" يتغذى
أساسًا بأنواع الحشائش التي تنمو تحت الأشجار، وتمكنه قواطعه الحادة من ثقب أعواد
الخيزران ويُدخل أصابعه الطويلة لقشط ما بالداخل.

يبدو أن قواطعه تنمو باضطراد لتعوض الاهتراء الناتج عن الاستخدام،
يمكن استخدام هذه الأساليب أيضًا للوصول إلى لحاء جوز الهند قبل نضجه، يعتبر الآياي
هذا من أندر أنواع الليمور، وهو يوشك على الانقراض بسبب قساوة الإنسان، قُتل الكثير
منه لاعتقاد بعض الناس خطأً أنه يجلب التعاسة.

نسمع الآن صوت الإندري وهو أضخم أنواع الليمور الموجودة حتى الآن،
تجمع نداءاته العائلة وتذود عن منطقة نفوذه، على عكس الآياي يتغذى الإندري على
أوراق الشجر بحيث يجلب الأغصان نحوه بيده وزودت يده بإبهام تصل إلى أطراف الأصابع،
وهذا يعتبر حكرًا على الحيوانات الرئيسة.

ساعدت عزلة الليمور والخضرة النادرة في مدغشقر هذا الحيوان على احتمال
المعيشة الصعبة، يعيش قرد الشيفاكا وسط الغابات في جنوب الجزيرة الجاف، يُعد هذا
الحيوان مهددًا بالانقراض بسبب تدمير هذه الغابات من أجل الوقود والزراعة، يحتوي كل
غصن على أشواك كأشواك الصبار.

يستطيع هذا الحيوان القفز من شجرة إلى أخرى دون أن يصاب بأذى ومثله
مثل بقية أنواع الليمور ينشط نهارًا فقط، وقلما ينزل إلى الأرض وتظل مقدرته على
حماية قدميه ويديه لغزًا غامضًا.

يعيش حيوان الشيفاكا ضمن عائلة كبيرة، وتقوم البالغة ذكورًا وإناثاً
برعاية الإناث مجتمعة يصدر الحيوان أصواتًا مختلفة تحذر من الخطر الجوي أو الأرضي،
يعيش الليمور الحلقي الذيل فقط على الأرض، وبما أنه يعيش ضمن مجموعة من خمسة عشر
فردًا نجد أن لديه نظام إشارات معقدًا.

يتواصل أفراد هذا النوع بواسطة الذيول التي تستخدم أداة للتفاهم، تطلق
هذه الذيول رائحة كريهة من غدد موجودة على أيديها وتوجهها نحو الخصم، وهذا يعرف
بقتال الرائحة الكريهة.

تسود الإناث على الذكور في مجتمع الذيل الحلقي، تقضي الإناث حياتها
ضمن المجموعة التي وُلدت فيها فيما تنتقل الذكور من مجموعة إلى أخرى، يوجد أسفل
الذيل غدد تفرز رائحة مميزة، وتستخدم لتحديد منطقة نفوذ المجموعة، تتفقد حيوانات
الليمور حلقية الذيل بانتظام سيقان الأشجار وأغصانها لتعليمها بالرائحة، بعد أن تحك
الغدد الموجودة أسفل ذيلها بالأغصان.

لكن مجتمع الربابيح يظل أكثر تعقيدًا، تستخدم الربابيح الإشارات
الصوتية وتعابير الوجه للمحافظة على التركيبة الاجتماعية لديها، حينما تلتقي
مجموعتان عند الحدود المشتركة بينهما يستعر صراع منظم وسط شعائر محدودة، تبتعد
الإناث والصغار عن الطريق لإفساح المجال لقتال الذكور.

تتواجه الذكور المسيطرة وتقدم عروضًا عدوانية أو استسلامية، ينتهي
القتال بالسرعة التي بدأ فيها، وبعد استعادة الحقوق تعود الحياة رتيبة كما كانت، مع
ازدياد تعقيد المجتمع تزداد المعلومات التي يجب على الصغار تلقيها وبالتالي نجد أن
صغار الحيوانات الرئيسة تظل تعتمد على البالغة فترات أطول من معظم الثدييات الأخرى،
صغار الربابيح فضولية ومغامرة بطبعها وبخاصة الذكور.

تتعلم من تجربتها تحت إشراف الأم وتتركها تكبر، تمنع الربابيح الكبار
صغارها من تناول الطعام الغريب، لكن هذا لا يمنع الصغار من اكتشاف أنواع جديدة من
الطعام الذي سرعان ما يصبح وجبة القبيلة كلها، يتطلب العثور على وجبة
متوازنة...

تظل علاقة الأم بصغارها قوية طوال حياتها وغالبًا ما تمضي الوقت في
تنظيف بعضها، تضطر الأم أحيانًا إلى تأديب الصغار إن تمادت في سلوكها، احتلت
الربابيح بسبب مقدرتها العالية على التكيف مناطق طبيعية مختلفة في إفريقيا من
الغابة حتى السهول المفتوحة.

لم تستوطن الربابيح المناطق الباردة بعد، كما فعلت مجموعة أخرى قريبة
منها، يعد "المكاك" من فصيلة الرباح أيضًا، لكن موطنه الأصلي أسيا وليس إفريقيا،
يستوطن المكاك الياباني أقصى نقطة شمالية استطاعت القردة العيش فيها.

تتطلب البيئة هناك سلوكًا وذكاءً كبيرين من أجل التكيف، تبحث هذه
القردة عن الطعام جماعة وتتغذى بالأغصان الطرية إضافة إلى بعض الأوراق والبراعم،
يراقب بعضها بعضًا بحيث يتعلم القرد من تجربة المجموعة.

كانت المجموعة تقضي الشتاء في الأودية ذات المناخ المعتدل نسبيًا، لكن
ضغط البشر أجبرها على البقاء بالتلال حتى في الأحوال المناخية الباردة جدًا، يندر
وجود الفاكهة والأغصان الطرية والحشرات خلال فصل الشتاء في المناطق الباردة، لعل
هذا يفسر لجوء معظم الحيوانات الرئيسة إلى المناطق الاستوائية.

يستطيع المكاك بذكائه العثور على أنواع مختلفة من الغذاء حتى في هذه
الأحوال الباردة، يجد في جذور الأعشاب والبذور البصلية مصدرًا غذائيًا هامًا
مدفونًا تحت الثلج، يتناول الحيوان الثلج أحيانًا لإرواء ظمأه إذ لا تتوافر مياه
الشرب هناك.

فراءه السميك دليل على حسن تأقلمه مع الشتاء والذي يقيه البرد القارص،
تساعد الأمهات صغارها وعلى الرغم من مهارتها في العثور على الغذاء فليس هناك ما
يكفيها في أشهر الشتاء القاسية هذه.

بقدرة الله يتمتع المكاك بميزة بارعة لخفض كمية الطعام التي يحتاج
إليها للحفاظ على دفئه، وهي أفضل حتى من الفراء الدافئ فهو يستحم بالينابيع
البركانية الساخنة المنتشرة بين الجبال.

هذا أفضل مثال يفسر كيف أن الفضول والتجربة عند الحيوانات الرئيسة
مكناها بقدرة الله تعالى من التغلب على البيئات المناخية القاسية أو غير المناسبة،
يؤدي الازدحام إلى زيادة التوتر عند الحيوانات الرئيسة، تتفاداه حيوانات المكاك
باللجوء إلى تنظيف بعضها.





يصمد المكاك في فصل الشتاء مستلقيًا وسط سحب البخار يتمتع بحرارة
الأرض فيما الثلوج تتراكم من حوله، تمتد منطقة النشاط البركاني هذه كالخيط جنوبًا
وتصل اليابان بالأرخبيل الأندونيسي، يستوطن هذه الجزر البركانية حيوان الرئيس،
يتوسط بين القردة والحيوانات الرئيسة الأخرى التي تعلوه مرتبة، يعتبر "ديبون سومطرة
الأسود" من القردة الأدنى مرتبة، تعيش هذه الحيوانات في أعالي الأشجار في مالايو
وسومطرة وقلما تنزل إلى الأرض.

يعتبر هذا الحيوان من أضخم أفراد عائلة الجيبون، يصل وزن الذكر إلى
اثني عشر كيلو جرامًا مع ازدياد حجم الحيوانات الرئيسة بدأت تتأرجح تحت الأغصان
بدلاً من توازنها أعلاها، لا شك أن حيوان الجيبون رائد في هذا الفن.

حينما ترد النهر لتشرب نجدها تتحاشى دخول الماء المليء بالمفترسات، بل
تشرب وهي تتأرجح وتغرف المياه بيد واحدة، وكما الحيوانات الرئيسة الأخرى، يملك هذا
الحيوان إبهامين متعارضتين تساعدان على الإمساك جيدًا بالأغصان الدقيقة، بدءًا من
ليمور مدغشقر حتى آخر الحيوانات الرئيسة فتح هذا النوع من الأيدي مجالات شاسعة
أمامها ظلت مغلقة في وجه غيرها.

يحتل كل زوج من جيبون سومطرة منطقة نفوذ في أعلى شجرة، ويبدءان بإطلاق
الأصوات مع تباشير الفجر الأولى، تساعد هذه الأصوات على المباعدة ما بين الأزواج في
الغابة، ويوطد العلاقة بين كل زوجين، يستعرض الجيبون بحركاته البهلوانية أمام أنثاه
مدى قوته ورشاقته، ويبين أيضًا مرحه وحبه للهو.

تتميز كتفا الجبن بمرونة حركاتهما، ويزيد طول ذراعيه على طول جسمه
وساقيه معًا، وتقبض يداه على الأغصان كالخطافات لتمكناه من التأرجح من غصن إلى آخر،
يتنقل الحيوان كثيرًا في منطقته التي تبلغ مساحتها أربعمائة ألف متر مربع، ويزور
مناطق يعرف أن فاكهتها على وشك أن تنضج.

يعتبر الجيبون أحادي الزواج، وتظل الرابطة بين الذكر والأنثى قوية
ومتينة الأواصر، يقضي الاثنان معظم وقتهما معًا بعيدًا عن مجموعات الغابة الأخرى،
يتنقل الزوجان معًا بين الأغصان يستكشفان الأشجار ويستطلعان أحوالها ويحتاج نقل
معرفتهما المتراكمة إلى صغارهما سنوات طويلة.

في سومطرة وبورنو المجاورة نجد الأورانجوتن المسمى بمخلوق الغاب قد
اتخذ من الأشجار مسكنًا دائمًا، وبالرغم من براعة الحيوان في التسلق إلا أنه أصغر
وزنًا من الجيبون، بحيث يبلغ وزن الذكر البالغ تسعين كيلو جرامًا.

تستطيع الأم التي تزن خمسين كيلو جرامًا وهي تحمل صغيرها أن تتعلق
بثقة تامة بالغصن مستعينة بقدم واحدة وتستخدم أصابع أقدامها للإمساك بالغصن تمامًا
كما نستخدم أصابعنا وهذه مقدرة ضرورية نظرًا إلى الحاجة إلى اليدين معًا لجمع
الطعام.

لا يتحلى الأورانجوتن برشاقة الجيبون، ونجد الأغصان تتكسر تحت أقدامه
وهو لا يقوى على القفز من شجرة إلى أخرى، حل مشكلته هذه بطريقة ذكية فهو يتعلق
بالأعواد ويهز نفسه جيئة وذهابًا، حتى يصل إلى مراده لكنه لا ينجح دومًا، لذا
يستخدم العرائش للنزول، بين فحص هياكله العظمية أن معظمها تُكسر عظامها خلال
حياتها.

يتم العناية بهذه الصغار في مركز لإعادة التأهيل في سومطرة حتى تصبح
قادرة على العيش في الغابة، إنها يتيمة حرمت رفقة الأهل وتعليمها، قتل الصيادون
أمها للقبض عليها، أما الآن فقد كبرت بحيث ضاق بها أصحابها ذرعًا وبدءوا يخافونها
لكن بعضها وجد له مكانًا في هذا المركز.

يظهر شكل الأورانجوتن قربه منا، بل إن العديد من إيماءاته وحتى عاداته
السيئة مألوفة لدينا، لعل منظر حيوانات مخلوق الغاب وهي تتناول الفاكهة يشبه مجموعة
من الأطفال يستمتعون بنزهتهم، يمضي الأورانجوتن في البرية يومه وهو يقتات على
التين، ففاكهة الغابة المطيرة كثيرة ومتعددة كالمانجو والتين وغيرهما، يأكل الحيوان
أحيانًا الحشرات وبيض الطيور، صحيح أنه ليس بارعًا كثيرًا ولكنه مجهز تمامًا
للتعامل مع بيئته واستكشاف كل ما حوله.

في فصل الأمطار يلجأ الحيوان إلى كل حيلة لاتقاء المطر، في البرية
يبني الأورانجوتن كوخًا من الأعشاب لحمايته من المطر ليلاً.

تتعلم الحيوانات الصغيرة من الكبيرة وتطور أساليبها لتناسب ما تجده في
الغابة..الصغار بحاجة دائمة إلى التعلم، أما في مركز إعادة التأهيل فالوقاية أكثر
تطورًا، التسلق مهارة توجد مع الحيوان ولكنها تحتاج إلى الممارسة، ويبدو
الأورانجوتن مستمتعًا بهذه الرياضة ويرى الغابة مركزًا رياضيًا ضخمًا، ألفت الصغار
في المركز الناس وأصبحت لا تخاف الكاميرا، تعتبر مقدمة العدسة كالمرآة تمامًا.

يبلغ حجم الأورانجوتن البالغ ضعف حجم الأنثى ويعيش في البرية حياة
منعزلة، ويتجنب الذكور الأخرى، وعادة ما تجوب الإناث بصحبة صغارها، لازالت معامل
الهدم تطيح بالغابة المطيرة في إندونيسيا ويتعرض الأورانجوتن للطرد من موطنه مع
تقدم البشر إلى جوف الغابة، كانت صغار الأورانجوتن تؤسر من الغابة لتباع حيوانات
أليفة من قبل قاطعي الأشجار.

لا توجد وسيلة دفاع عند القردة سوى قذف معذبيها بالأغصان، تقول
الإحصائيات أنه مقابل كل حيوان يؤخذ حيًا من الغابة يموت اثنا عشر حيوانًا أخر،
قُتل الآلاف لضمان استمرارية التجارة، على الرغم من أن القوانين الإندونيسية
والماليزية تمنع اقتناء الحيوان أو بيعه.

يفقد الأورانجوتن الآن آخر موطن له في الغابة سوى المحميات الطبيعية،
حينما ننتقل إلى إفريقيا التي تعتبر مهد الحيوان الرئيس، نجد أن أحوال الغوريلا
ليست بأفضل، تعيش كل أعداد الغوريلا في شريط غابات ضيق يمتد على طول إفريقيا
الاستوائية، وكل هذه الغابات الآن مهدد.

تعيش غوريلا المناطق الشرقية المنخفضة في مجموعات عمودية يحكمها ذكر
رئيس، أما وجبتها فهي متنوعة وموسمية وتحتاج إلى الذكاء كبقية الحيوانات الرئيسة كي
تعرف أين ومتى تجد الطعام وكيف تستفيد منه أحسن إفادة.

تجول العائلة في الغابة وتأكل معًا، وتتابع سيرها ولا تظل فترة طويلة
في مكان واحد، بحيث تستنزف كل الغذاء الموجود، لا تحتاج إلى الترحال مسافات بعيدة
بحثًا عن الغذاء لأنه متوفر حولها.

تنتقل الغوريلا ببطء شديد ولا تدافع عن منطقة نفوذ خاصة بها وهكذا
تتداخل مناطقها ببعض، نرى الذكر الفضي الظهر المسئول عن هذه المجموعة يتصرف بحذر
شديد عند مروره بالطريق، فالطرق تعني خطر الصيادين هنا لذا يظل يتابع أفراد مجموعته
حتى تعبر كلها.

تتحمل الذكور الصغيرة السوداء الظهر قسطها من المسئولية لكن صاحب
الظهر الفضي يظل القائد الفعلي لهذه المجموعة يقودها إلى منطقة الغذاء التالية
بسرعة تصل إلى ثلاثة كيلو مترات في الساعة.

تستريح المجموعة بانتظام على الطريق وذلك رأفة بأفرادها الصغيرة، يعيش
نوع نادر من الغوريلا وهو الغوريلا الجبلية في جبال رواندا وزائير، يزيد وزن ذكر
الغوريلا على وزن أنثاه، لأنه مجبر على مقارعة الذكور الأخرى للفوز بإناث المجموعة،
قلما تكون هذه النزاعات عنيفة وهي تقتصر على ضرب الصدور والاندفاع نحو العدو، أما
الصغار فتستنزف طاقتها في الملاكمة تحت إشراف الكبار طبعًا.





تمضي المجموعة الصباح والمساء في الاستكشاف وتناول الطعام مع قيلولة
وقت الظهيرة، تستأذن الطيور ذات المرتبة الأدنى رئيسها صاحب الظهر الفضي، بعد أن
يأكل تبادر هي إلى الأكل، وحينما يتحرك تلحقه البقية.

تتكون المجموعة عادة من ذكر فضي الظهر وثلاث إناث وصغارها ومن بينها
الذكور الصغيرة السوداء الظهر، تحتمل المجموعة الذكور اليافعة حتى تصل إلى مرحلة
البلوغ، عندئذ تترك المجموعة وتعيش وحدها قبل حصولها على الإناث، تتغذى الغوريلا
بالأوراق والأغصان بالدرجة الأولى، وبما أن الأوراق متوافرة دومًا، نجدها دومًا ضمن
مجموعات كبيرة وتتناول الطعام معاً.

يعتني الكبار بصغار المجموعة التي تبادلها الحب والثقة، يتذوق صغير
الغوريلا كل النبات الذي يجده في الغابة، وتتوصل إلى تحديد نوع وجبتها خلال حياتها
عن طريق التجربة، كالربابيح تغير الصغار أحيانًا نمط حياة المجموعة من خلال تعرفها
على أنواع جديدة من الطعام، تستطيع الغوريلا الوصول إلى أي جزء من النبتة اعتمادًا
على أصابعها المرنة، يقدم بعض لصوص الصيد على بيع هذه الأيدي بعد تجفيفها
وحفظها.

عندما تنتهي وجبة الصباح تستلقي العائلة في أعشاش مريحة استعدادًا
للقيلولة، حينما تستريح العائلة نجدها تتقلب ويحضن بعضها بعضًا بكسل وخمول.

هناك مجموعة أخرى من الحيوانات الرئيسة ألا وهي الشمبانزي، عكف
العلماء في جزيرة صغيرة في غرب إفريقيا على دراسة أهم الحيوانات الرئيسة ونقصد
الشمبانزي، ينظر إلى هذه الجزيرة كأحد أماكن القليلة الباقية التي لا يتأثر سلوك
الشمبانزي فيها بالإنسان.

وعلى الرغم من براعة الشمبانزي في تسلق الأشجار إلا أنه يعيش على
الأرض معظم الوقت، ويتسلق الأشجار بحثاً عن الفاكهة، وكالربابيح يأكل الشمبانزي
اللحم أيضًا، وتصطاد المجموعة معًا القردة والغزلان.

ويلم الشمبانزي بمنطقته كالغوريلا تمامًا، ولكل مجموعة منطقة نفوذ
خاصة بها تجوبها بدوريات منتظمة، لتراقب الدخلاء وتتفقد النباتات، حينما تنضج فاكهة
الأشجار يسارع الشمبانزي إلى الإفادة منها.

لقد وجدت حلاً عبقريًا، لمشكلة كأداء ففي كل سنة تطرح الغابة كمية
كبيرة من الجوز، لكن قشرتها قاسية تستعصي على الأسنان القوية، ويبدو أن الشمبانزي
قد وجد الحل، ترفع الجوز عن أرض الغابة وتأخذه إلى فرجة وضعت فيها الأدوات
المطلوبة.

يستخدم الشمبانزي جذع شجرة كسندان، ويكسر الجوز بحجارة منتقاة لهذا
الغرض، إنه طعام مغذي ومليء بالبروتين والدهنيات، تمكن الشمبانزي من الحصول عليه
بفضل الله وإلهامه له هذه الطريقة الفريدة.

ينتقل هذا الأسلوب من الأم إلى صغيرها من خلال العرض والتقليد، أما
تحقيق هذه المهارة فلربما احتاج إلى ست سنوات من التدريب، لا شك أن هذا سيعزز
افتنانًا بالشمبانزي، يستطيع الإنسان أن يميز بسهولة طرق التحية وتعابير الوجه عند
الشمبانزي حتى تركيبة العائلة عنده ليست غريبة تمامًا، فهي حيوانات تعيش ضمن
مجموعات متعاونة تتكون من عدة أمهات وصغارها، يقودها ذكر مسيطر يخضع الجميع له.

يستخدم الشمبانزي أداة أخرى لجمع النمل الأبيض، بل وتجد أن الشمبانزي
في كل أنحاء إفريقيا يستخدم هذا الأسلوب أيضًا، الأغلب أنها تعلمت هذه الطريقة منذ
زمن بعيد جدًا وتوارثته الأجيال المتعاقبة، يدس الشمبانزي عودًا طويلاً مقشرًا داخل
بيت النمل الأبيض، يسارع جنود النمل للدغه دفاعًا عن البيت، فيرفعه الشمبانزي
ويلتهمه دون أن يُلدغ.

لا يقتصر استخدام الشمبانزي للأدوات على التغذية فقط، فعندما يتصاعد
التوتر نجده يتسلح بالحجارة والعصي، يجلب الصغير المال لصاحبه بوقوفه أمام عدسات
الكاميرا، أما بعيدًا عن الشاطئ فتعود الحياة مملة كئيبة، أُسر هذا الشمبانزي
الصغير عندما قتل صاحب مقهى والديه في سيراليون لاجتذاب الرواد إلى مقهاه.

يحتاج الشمبانزي وهو في هذه السن إلى رعاية أمه المستمرة كي ينجو، مات
بعيد التقاط هذه الصور، تصلح الشمبانزي للتجارب الطبية التي لا يمكن إجرائها على
البشر، قُدر لهذين الصغيرين أن يعانيا الأمرين على يد أشخاص عتاة.

لكن السؤال ماذا عن مشاعر هذه الحيوانات، كل الدلائل تشير إلى أن
الشمبانزي يشعر بكل المشاعر ومنها الخوف والوحدة، وهناك مهرب من هذا الكابوس لكنه
يظل حكرًا على البعض منها.

تم إنقاذ هذين الصغيرين من مصير مشابه على الشواطئ الإسبانية وقد وجد
"جامبا الصغير" في الأنثى "بيبر" أمًا تتبناه وتحنو عليه، كان جامبا قد أُنقذ من
سفينة قبيل بيعه لكن أمه كالعادة قُتلت في أثناء أسره.

يجتذب عالم القرود في دورست الزائرين ويضم القرود الصغيرة اليتيمة
التي تمضي وقتها في الحضانة لتنضم لاحقاً إلى مجموعات الكبار، تعتبر "بيبر" هنا أم
الجميع وقد حطت الرحال في دورست قبل سنة فقط بعد قضائها فترة كشمبانزي على الشاطئ
وهي تعرف بالفعل بعض الصغار اليتيمة هنا، لأنها سبق ورأتها في ملجأ في إسبانيا حيث
تم تخليصها من تناول المخدر الذي كان مالكوها قد عودوها عليه لتهدئتها، وهي بالفعل
قائدة هذه المجموعة الصغيرة.

لطالما يعجب البشر بالشمبانزي ربما يعود السبب إلى رؤيتنا شيئًا من
إيماءاتنا وتعابيرنا في سلوكها، تحدق صغار الشمبانزي بفضول في وجوه زائريها البشر،
يبدو أنف الشمبانزي الأفطس كبقية القردة الرئيسة أنه فقد حاسة الشم بوصفها المسيطرة
لديه وأضحت حواسه الأخرى كالبصر والسمع واللمس أهم الحواس قاطبة.

للشمبانزي أساليب عديدة لجذب الانتباه له، وجد هذا الشمبانزي الصغير
طريقة يستخدم بها الحصى الصغيرة، سيترك الشمبانزي الصغير هذه الحضانة في النهاية
ويلتحق بمجموعات الصغار بحيث نجد أن "بادي" هو الذكر المسيطر في أقدم هذه
المجموعات، ظل شمبانزي الشاطئ خمس سنوات ليتم إنقاذه بعدها، واستغرق نزع طباعه أربع
سنوات عاد بعدها ليقود هذه المجموعة بكل صرامة.

أمضى أفراد مجموعة الشمبانزي هؤلاء سبع سنوات معًا، وتعيش وكأنها في
البرية تمامًا، حيث تنوع مصادر غذائها بصيد الأفاعي والأرانب معًا، وُلد أصغر أفراد
مجموعة عالم القرود في هذا المتنزه وستعيش كلها هنا في أمان وسلام.

لو لم تتلق الدعم المطلوب من الإنسان الذي يُعجب بهذه الحيوانات
فلربما كانت آخر مجموعة شمبانزي تعيش في الأصل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rimass.lolbb.com
 
عالم القرود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سهيل كوم  :: البيئة وتربية الحيوانات :: عالم البراري-
انتقل الى: