منتديات سهيل كوم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
<



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العيوب والآفات الملازمة للغلو في الدين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سمية سفيان
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 27/10/2009

مُساهمةموضوع: العيوب والآفات الملازمة للغلو في الدين   الجمعة ديسمبر 25, 2009 3:19 am

العيوب
والآفات الملازمة للغلو في الدين


وما
كان هذا التحذير من التطرف والغلو إلاّ
لأن فيه عيوباً وآفات أساسية تصاحبه
وتلازمه. منها:


العيب
الأول:


أنه
منفِّر لا تحتمله طبيعة البشر العادية،
ولا تصبر عليه، ولو صبر عليه قليل منهم لم
يصبر عليه جمهورهم، والشرائع إنما تخاطب
الناس كافة، لا فئة ذات مستوى خاص، ولهذا
غضب النبي صلى الله عليه وسلم على صاحبه
الجليل "
معاذ
" حين صلى بالناس
فأطال حتى شكاه أحدهم إلى النبي صلى الله
عليه وسلم ، فقال له:
أفتان
أنت يا معاذ؟!
وكررها
ثلاثاً [
رواه
البخاري
].

وفي
واقعة مماثلة قال للإمام في غضب شديد لم
يغضب مثله: "
إن
منكم منفرين... من أَمَّ بالناس فليتجوز،
فإن خلفه الكبير والضعيف وذا الحاجة
"
[
رواه
البخاري
].

ولهذا
لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً
وأبا موسى إلى اليمن أوصاهما بقوله: "
يسرا
ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا
تختلفا ...
" [متفق
عليه
].

وقال
عمر رضي الله عنه:
لا
تبغِّضوا لله إلى عباده، فيكون أحدكم
إماماً فيطول على القوم الصلاة حتى يبغِّض
إليهم ما هم فيه
.

والعيب
الثاني:


أنه
قصير العمر، والاستمرار عليه في العادة
غير متيسر، فالإنسان ملول، وطاقته
محدودة، فإن صبر يوماً على التشدد
والتعسير، فسرعان ما تكل دابته أو تحرن
عليه مطيته في السير. . وأعني بهما جهده
البدني والنفسي ، فسيأم ويدع العمل حتى
القليل منه. أو يأخذ طريقاً آخر، على عكس
الطريق الذي كان عليه.. أي ينتقل من
الإفراط إلى التفريط، ومن التشدد إلى
التسيب، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.


وكثيراً
ما رأيت أناساً عرفوا بالتشدد والتطرف
حيناً، ثم غبت عنهم أو غابوا عني زمناً
فسألت عنهم بعد، فإما ساروا في خط آخر،
وانقلبوا على أعقابهم، والعياذ بالله. .
وإما قد فتروا وانقطعوا كالمنبت الذي جاء
ذكره في الحديث "
فلا
أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى
"
[
رواه
البزار عن جابر بإسناد ضعيف
]
يريد بالمنبت الذي انقطع عنه رفقته بعد
أن أجهد دابته.


ومن
هنا كان التوجيه النبوي بقوله صلى الله
عليه وسلم : "
اكلفوا
من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى
تملوا.. وإنّ أحبّ العمل إلى الله أدومه
وإن قل
" [رواه
الشيخان وأبو داود والنسائي عن عائشة رضي
الله عنها
].

وعن
ابن عباس قال: كانت مولاة للنبي صلى الله
عليه وسلم تصوم النهار وتقوم الليل فقيل
له: إنها تصوم النهار وتقوم الليل! فقال
صلى الله عليه وسلم: "
إن
لكل عمل شِرَّة
(حدة
ونشاطاً
) ولكل
شرة فترة
(استرخاء
وفتوراً
) فمن
كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت
فترته إلى غير ذلك فقد ضل
"
[
رواه
البزار ورجاله رجال الصحيح
].

وروى
أحمد عن عبد الله بن عمرو قال:
ذكر
لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجال
ينصبون في العبادة من أصحابه نصباً
شديداً، فقال: رسول الله صلى الله عليه
وسلم
: تلك
ضراوة الإسلام وشرته، ولكل ضراوة شرّة،
ولكل شرّة فترة.. فمن كانت فترته إلى
الكتاب والسنة فلآمّ ما هو.. ومن كانت
فترته إلى معاصي الله فذلك الهالك" (
قال
شاكر: إسناده صحيح

ومعنى "
لأمّ
ما هو
" أي
يرجع إلى أصل ثابت عظيم أشار إليه بكلمة
"
آم
" وتنكيرها دلالة
التعظيم، وعلى الفتح "
أم
" من القصد.. أي
قصد الطريق المستقيم.


(وفي
رواية الطبراني لهذا الحديث:... فمن كانت
فترته إلى اقتصاد، فنعم ما هو... ومن كانت
فترته إلى المعاصي فأولئك هم الهالكون

).

وما
أجمل الوصية النبوية العامة لكل المكلفين:
الوصية بالقصد والاعتدال، وأن لا يحاولوا
أن يغالبوا الدين، فيغلبهم، وأن
يقاوموه بشدة، فيقهرهم، فقال صلى الله
عليه وسلم: "
إن
الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلاّ غلبه،
فسددوا وقاربوا وأبشروا...
"
[
رواه
البخاري والنسائي عن أبي هريرة
].

وقال
العلامة المناوي في شرحه:
يعني
لا يتعمق أحد في العبادة ويترك الرفق
كالرهبان، إلاّ عجز، فيغلب..
"فسدِّدوا
" أي: الزموا
السداد، وهو الصواب بلا إفراط ولا تفريط..
"
وقاربوا
" أي: إن لم
تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب
منه "
وأبشروا
" أي: بالثواب على
العمل الدائم وإن قل. أهـ .


والعيب
الثالث:


أنه
لا يخلو من جور على حقوق أخرى يجب أن
تُرعى، وواجبات يجب أن تؤدى.. وما أصدق ما
قاله أحد الحكماء:

ما رأيت إسرافاً إلاّ وبجانبه حق مضيع...
وقال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو
حين بلغه انهماكه في العبادة انهماكا أنساه
حق أهله عليه:
ألم
أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟


قال
عبد الله:
فقلت
بلى يا رسول الله.. فقال صلى الله عليه وسلم:
لا
تفعل، صم وأفطر، وقم ونم. فإن لجسدك
عليك حقاً.. وإن لعينيك عليك حقاً.. وإن
لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك
(زوَّارك
)
عليك حقاً..
[رواه
البخاري في كتاب الصوم
].

يعني:
فأعط كل ذي حق حقه، ولا تغلّ في ناحية
على حساب أخرى.


وكذلك
قال الصحابي الفقيه سلمان الفارسي لأخيه
العابد الزاهد أبي الدرداء، وقد كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم آخى بينهما،
فزادت بينهما الألفة، وسقطت الكلفة، فزار
سلمان أبا الدرداء، فوجد أم الدرداء -
زوجته
- متبذلة (يعني:
لابسة ثياب البذلة والمهنة لا ثياب الزينة
والتجمل كما تفعل المرأة المتزوجة
)
فقال لها:

ما
شأنك؟
قالت:
أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا!
فجاء أبو الدرداء فرحب بسلمان، وقرب إليه
طعاماً فقال: كل، فإني صائم!
فقال
سلمان:

ما أنا بآكل حتى تأكل.
وفي
رواية البزار:
أقسمت
عليك لتفطرن...
قال:
فأكل...
فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم...
فقال
سلمان:
نم..
فنام. ثم ذهب ليقوم،
فقال
سلمان له:

نم، فلما كان آخر الليل قال سلمان: قم الآن...
فصلَّيا،
فقال
له سلمان:

إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً،
ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه...
فأتى أبو الدرداء النبي صلى الله عليه
وسلم ، فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم :
صدق
سلمان.
[رواه
البخاري والترمذي
]
وفي رواية ابن سعد أنه صلى الله عليه وسلم
قال: "
لقد
أشبع سلمان علماً...
".

ولكن
ما معنى التطرف الديني؟ وما المقصود به
الآن؟ وما معالمه؟ ومتى يعتبر المرء
متطرفاً دينياً؟!


تحديد
مفهوم التطرف الديني. وعلى أي أساس
يقوم؟


إن
بيان هذا التطرف وتحديد المراد به بعلم
وبصيرة، هو الخطوة الأولى في طريق العلاج،
ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة.


ولا
قيمة لأي بيان أو حكم هنا ما لم يكن
مستنداً إلى المفاهيم الإسلامية الأصيلة،
وإلى النصوص والقواعد الشرعية الثابتة،
لا إلى الآراء المجردة، وقول فلان أو علان
من النّاس، فلا حجة في قول أحد دون الله
ورسوله، قال تعالى: ((
فإن
تنازعتُم في شيءٍ فرُدُّوه إلى اللهِ
والرسولِ إنْ كُنتم تُؤمِنون باللهِ
واليومِ الآخِرِ
))
[
النساء:59
]، وقد اتفقت الأمة،
سلفها وخلفها، على أن الرد إلى الله تعالى
يعني: الرد إلى كتابه، والرد إلى رسوله صلى
الله عليه وسلم يعني: الرد إلى سنته عليه
الصلاة والسلام.


وبدون
هذا التوثيق الشرعي لن يُعير الشباب
المتهم بالتطرف التفاتاً إلى فتوى هذا أو
مقال ذاك، وسيضربون عرض الحائط بهذا
الاتهام الذي ينكرونه، ويتهمون موجهيه
بالتزييف، وتسمية الأشياء بغير أسمائها.
وقديماً قيل: إن الإمام محمد بن إدريس
الشافعي، وهو من هو في أهل السنة، نسبت
إليه تهمة "
الرفض
" فضاق بهذا
الاتهام الرخيص، وقال متحدياً:


إن
كان رفضاً حب آل محمد
فليشهد
الثقلان أنِّي رافِضي


وحديثاً
قال أحد الدعاة:
اللهم
إن كان المتمسك بالكتاب والسنة رجعياً،
فأحيني اللهم رجعياً، وأمتني رجعياً،
واحشرني في زمرة الرجعيين!


والواقع
أن تحديد مفاهيم مثل هذه الكلمات الشائعة
"
الرجعية
" "الجمود
" "التطرف
" "التعصب
" ونحوها، أمر في
غاية الأهمية، حتى لا تترك مادة هلامية
رجراجة، يستخدمها كل فريق كما يحلو له،
وتتناولها القوى الفكرية والاجتماعية
المختلفة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار،
فيفسرها كل بما شاء وكيف شاء. .


وهنا
نجد أننا لو تركنا تحديد مفهوم "
التطرف
الديني
"
لآراء الناس وأهوائهم لتفرقت بنا السبل،
تبعاً للأهواء التي لا تتناهى ((
ولوْ
اتّبع الحقُّ أهواءهُم لفَسدتِ السماوات
والأرض ومَنْ فيهن
َّ))
[
المؤمنون:71
].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العيوب والآفات الملازمة للغلو في الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سهيل كوم  :: إسلاميات :: قسم المواضيع الدينية العامة والمفيدة-
انتقل الى: