منتديات سهيل كوم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
<



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التعليم في الجزائر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تقوى عبد الرحمان
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 97
تاريخ التسجيل : 27/03/2009
الموقع : الجزائر .جلفة

مُساهمةموضوع: التعليم في الجزائر   الخميس يناير 21, 2010 1:14 pm

قبل الإحتلال الفرنسي للجزائر


عملت فرنسا منذ الغزو على محاربة الثقافة العربية ، فقضت على المراكز الثقافية المزدهرة في الجزائر منذ قرون خلت ، كذلك أغلقت نحو ألف مدرسة ابتدائية و ثانوية و عالية كانت موجودة في الجزائر في سنة 1830. و قد حمل أحد الكتاب الفرنسيين و هو ًيولارً فرنسا مسؤولية تأخر الجزائر في القرن العشرين ، إذ يقول :
لقد أشاع دخول الفرنسيين إلى الأوساط العلمية و الأدبية ، اضطرابا شديدا فهجر معظم الأساتذة الأفذاذ مراكزهم هاربين . و لقد كان يقدر عدد الطلاب قبل 1830 م بمائة وخمسين ألف طالب أو يزيدون ؛ و مهما يكن من أمر فلم ينجح من المدارس القديمة سوى عدد قليل من المدارس الصغيرة ، و حرمت أجيال عديدة من التّعليم
روّجت الدّوائر الاستعمارية في أوساط الأجيال الصاعدة ، أن الجزائر قد بلغت في القرون الماضية أسفل درجات الجهالة و الهمجية ، إذا لم يكن بالبلد أي تعليم منظم و لا حياة فكرية فلا عالم بينهم ولا كاتب أديب و لا شاعر.
فالأمة الجزائرية مؤلفة كلها من أميين يجهلون القراءة و الكتابة و قالوا إنّ اللّغة العربية قد ماتت منذ زمن بعيد و دفنت مع اللّغات الميتة الأخرى ، و هذا من أجل تبر ير سياستها التعليمية و دعم مطامعها الاستبدادية ، موهمة الرأي العام أن من واجب الأمم الراقية أن تنقذ سكان الجزائر المساكين من آفة جهل شامل ، و تأخر فاحش عن ركب الأمم المتمدنة ، و ذلك باسم الحق و الإنسانية.
غير أن الحقيقة التاريخية لا توافق ذلك في شيء، و الواقع يدحض تلك الأباطيل، فما استوى الجهل على الجزائر في القرون السالفة، وما انقطعت بالجزائر مسيرة التعليم، و ما انعدمت المدارس، و لا قلت العناية باللغة العربية وعلومها وآدابها، في جميع العصور الإسلامية، و منها القرن التاسع عشر، فلم تزل وقتئذ المساجد في المدن حافلة بالأساتذة والتلاميذ، ولم تزل الزوايا بالقرى جامعة للمشايخ و الطلبة، وكلهم يبذلون جهودهم في الإلمام بالعلوم ونشرها بين الجماهير. وحتى التعليم العالي ،لم يكن مهملا، في عهد الجزائر العثمانية، فقد كان له نظام خاص يتكفل به مجلس بعاصمة الجزائر مؤلف من المفتيين المالكي والحنفي و من القاضيين المالكي و الحنفي، وكان ذلك المجلس يعين ناظرا يقوم على التدريس و يقدم للداي بالجزائر، و للباي بقسنطينة وبوهران العلماء المترشحين لكراسي التدريس 1. إذ كان ذلك الناظر بمنزلة مدير التعليم العالي كما كان المجلس يقوم مقام المجلس الأعلى للجامعات العصرية.
و في السنوات الأولى من الاحتلال، استمر التعليم بالمساجد و المدارس والزوايا مزدهرا، و على نفقات الأوقاف، فنجد مثلا أن الأساتذة بالمسجد الكبير بالعاصمة قد بلغ التسعة عشر أستاذا، منهم الشيخ المفتي محمد بن الشاهد مفتي المالكية، المتوفى 1792 الشيخ العربي الإمام المفتي بالمسجد الكبير و الشيخ محمد بن الكاهية و الشيخ مصطفى بن الكبابطي القاضي واعزيز و الشيخ علي بن محمد المنجلاتي مفتي المالكية سنة 1823، و محمد بن إبراهيم بن موسى ، مفتي المالكية سنة 1824 والشيخ بن الأمين والحاج حمودة الجزائري و غيرهم.
و إذا انتقلنا إلى عاصمة الشرق قسنطينة وجدنا بها في ذلك العهد علماء أجلاء قائمين بدروس مختلفة في العلوم العربية نخص بالذكر منهم الشيخ محمد بن علي الطلحي الذي كان مجلس درسه عامرا بمسجد سيدي مسلم الحراري والشيخ عامر بن شريط و عمار العربي، الذي كان يدرس بمسجد القصبة والشيخ محمد المبارك خطيب المسجد الكبير و مفتي المالكية .
أما الجهات الغربية ، فكانت تلمسان مقر العلوم يتوارثها الأبناء عن الأباء في بيوتات شهيرة مثل عائلة شعيب و عائلة المجاوي ، إلى أن أفل نجمها فهجرها العلم والعلماء إلى وهران و مازونة و غيرها.
و هكذا كان العلماء الجزائريون في السنين الأخيرة من عهد الجزائر العثمانية وأوائل الاستيلاء الفرنسي قائمين بواجبهم نحو اللغة العربية و الأمة يخدمون العلوم في مساجد العواصم وكذلك في المدارس التي بناها محبو العلم وأنصاره من الولاة و ذوي البر والإحسان.
فكان بعاصمة الجزائر، عدد ليس بالقليل من المدارس، مثل مدرسة سيدي أيوب بالقرب من الجامع الجديد، و مدرسة حسن باشا في جوار جامع كاتشاوة فضلا عن الزوايا العديدة . ومن المدارس التي اشتهرت في القرن الماضي بحاضرة قسنطينة المدرسة الكتانية، و مدرسة سيدي الأخضر و نظيرتها بالناحية الوهرانية كمدرسة مازونة، التي نالت شهرة طائرة الذكر، منذ تأسيسها في القرن الحادي عشر للهجرة، ولم يكن التعليم وقتئذ مقتصراُ على مساجد المدن ومدارسها و زواياها فحسب، ولم بكن العلم منحصراُ في عواصم البلد فقط، بل كانت القرى تشارك في الحياة الثقافية و تأخذ نصيبها منها و ذلك بواسطة بعض الزوايا المنتشرة في جميع النواحي شرقا، وغربا، في الشمال، وبالجنوب في السهول والجبال ، حيث لا يسعنا المجال لإحصائها، وكان مستوى التعليم بهذه الزوايا على العموم جيد.
و كان العلماء بالمغرب الأقصى و بتونس يقدرون شهادات الطالب الجزائري حق قدرها و يعترفون له بقيمة دراساته بتلك المؤسسات ، فإذا قال ذلك الطالب بأنه تخرج من مدرسة مازونية أو زاوية شلاظة أو زاوية الهامل ، أو زاوية ابن أبي داود أو غيرها من المعاهد في الجزائر، قدرت دراسته و اعتبرت إجازته و ألحق بالأقسام العليا للتخصص بجامع القرويين بفاس أو جامع الزيتونة المعمور بتونس .
تلك هي الوضعية التعليمية ولغتها العربية قبل الاحتلال ، و هكذا كان حال الشعب الجزائري من الناحية العلمية و الثقافية ، مساجد عامرة بالأساتذة و التلاميذ و مدارس زاهرة و زوايا حافلة بالطلبة ، و ذلك بشهادة الأعداء ) و الفضل ما شهدت به الأعداء( و حسب المقالات و الدراسات و التقارير الصادرة عن مصلحة الاستخبارات العسكرية و على رأسهم إسماعيل أوربان ، حيـث يـقول : إنّ عدد العرب الجزائريين الذين يحسنون القراءة و الكتابة في سنة 1836/1937 يفوق ما يوجد في الجيش الفرنسي المحتل إذ عدد الأميين في الجيش الفرنسي المشار إليه كان يبلغ 45% و عليه كان عدد الأميين عند الجزائريين يقل عن تلك النسبة
في عهد الإحتلال الفرنسي للجزائر
من النتائج المباشرة للاحتلال الفرنسي للجزائر ، انخفاض مستوى الدخل و المعيشة للغالبية العظمى من الجزائريين، بحيث أن أعدادا ضخمة منهم ، حرمت من التمتع بالخدمات العامة، كالصحة والتعليم، والتي كانت تتوفر للوافدين الأوروبيين ، و الواقع أنّ كل اهتمام الإدارة الاستعمارية كان يقتصر على توفير الخدمات للمستوطنين حتى و لو أدى الأمر إلى إهمال التعليم الوطني للجزائريين دافعي الضرائب.
و رغم اهتمام نابليون الثالث بتعليم الأهالي لتسهيل ، إستيعابهم ، إلا أنه مما يؤسف له أن الإدارة أهملت التعليم الوطني خاصة بعد ثورة المقراني ، و انتشار المشاعر المعادية للجزائريين بين المستوطنين ، حتى لم تزد مخصصات التعليم العربي في سنة 1897م عن 33.000 فرنك و وصلت بعد إثنى عشـر سنة 49.000 فرنك فقط 2.
و لكن يجدر بنا أن نذكر أن تدهور التعليم الجزائري كان لا يرجع إلى قلة الاعتمادات فقط ، بل كان يرجع أيضا إلى مقاومة المستوطنين و أعضاء المجالس المحلية لفكرة تعليم الأهالي . و من المهم أيضا أن نذكر أن تلك الظاهرة لم تكن قاصرة على جهة دون أخرى ، أو على فترة دون فترة بل إن تلك الظاهرة صاحبت عملية الإستيطان الأوروبي و ما نتج عنه من سيطرة المستوطنين على مقاليد البلاد ، حتى أنه في ناحية ذراع بن خدة مثلا و في سنة 1912 كان يعيش 299 فرنسيا و 7958 جزائريا ، و مع ذلك التفاوت العددي كان لأطفال الفرنسيين مدرسة خاصة بهم في حين لم يكن للأهالي و لو مدرسة ابتدائية واحدة لتعليم أولادهم، و لما طالب الأهالي بفتح مدرسة خاصة على نفقتهم اعترض المجلس البلدي - الذي كان يضم مثل باقي المجالس غالبية فرنسية - على الفكرة و أعلن معارضته لتعليم الجزائريين .
رغم هذا أنشأت السلطات الاستعمارية الفرنسية مدارس لقلة من الجزائريين ، و لكن لم تكن تهدف من وراء هذا إلى منحهم ثقافة حقيقية ، تبصرهم بأحوال وطنهم و لغتهم وحضارتهم ، بل كان الهدف ، هو توفير بعض الموظفين البسطاء للعمل في الإدارات المحلية و بعض المعلمين و غيرهم .
يمكن أن نضيف إلى ما سبق أن تدهور التعليم الجزائري ، كـان يـرجع إلى عـداء المكاتب العربية لفكـرة تعـليم الأهـالي ، لأن مـدارس الأهـالي كـانت في نظـر الكثير من الضبـاط مجرد معـامل للتـعصب الأهلي(Laboratoire du fanatisme) و من ثم يوصي غلاة الاستعمار بإهمال تعليم الأهالي وإلى إقفال المدارس الخاصة بهم تماما منذ سنة 18603.
و لم يقتصر عداء الإدارة الاستعمارية ، وعداء غلاة الاستعمار ، على توفير فرص التعليم للأهالي فحسب ، بل نجحوا منذ 1880 في منع تعليم اللغة العربية في المدارس القليلة التي كانت موجودة ، بحجة اختلاف لغة الحديث عن لغة الكتابة ، حتى قال أحد الجزائريين المتفرنسين:" إن تعلّم اللّغة العربية أصعب من تعلّم اللّغة الفرنسية حتى بالنسبة للجزائريين …".
كذلك ضغط الكولون على الإدارة منذ 1891م لكي تقضي على بقايا المدارس الوطنية القديمة التي كانت موجودة في الزوايا أو على الأقل إخضاعها لرقابة إدارية صارمة بحجة أن التخلي عن مراقبة هيئات التدريس ، يعني تهديدا لمستقبل الجزائر ، و الواقع أن المستوطنين كانوا يؤمنون باستمرار بأنّ الجزائري المتعلّم ، يتمسّك بحقه في العيش بكرامة مثل المستوطنين أنفسهم ، كما أنّه سيجهر برأيه هذا أمام مواطنيه و لهذا كله طالب أكثر من مستوطن و كاتب و مجلس بعدم إنشاء مدارس للأهالي حتى لا يثير المتاعب للمستوطنين.
و مع مرور الوقت كان المستوطنون يزيدون من ضغطهم على الإدارة و يزيدون من معارضتهم لتعليم الأهالي، حتى أعلنوا أمام اللجنة البرلمانية بقيادة "جول فيري" سنة 1892ولجنة شارل جونار المكلفة بهذا الشأن :" إنّ تنظيم التّعليم الوطني غير مفيد…".
و على العكس ذلك نجد أن بعض غلاة الاستعمار يتحمسون لفكرة نشر المدارس الابتدائية الفرنسية في كل مكان من الجزائر ، بل إنهم نادوا بتعليم الأهالي اللّغة الفرنسية بدلا من اللّغة العربية ، باعتبار اللغة الفرنسية " أداة لغزو النفوس والقلوب" و لذلك طالب هؤلاء الغلاة باجتذاب الجزائريين إلى المدارس الفرنسية ، عن طريق منحهم بعض المزايا حتى يمكن تكوين طبقة معتدلة من الزعماء الوطنيين، الذين يعملون على تدعيم النفوذ الفرنسي.
و قد يفهم من ذلك ، أن الأهالي كانوا هم الذين يعارضون الذهاب إلى المدارس الفرنسية ، و هو أمر تكذبه الوثائق ، وكذلك تكذبه بعض الدراسات النزيهة ، إذ تعترف بعضها بأن " تعليم الأهالي لا يوجد إلا على الورق ، ولا يتعلم من الأهالي في المدارس القليلة إلا أقلية لا تذكر".
و فعلا نجد أنه في العام الدراسي 1885/1886م ، لم تتوفر فرص التعليم إلا لحوالي خمسة آلاف طفل جزائري، من بين حوالي خمسمائة ألف طفل ، كانوا في سنّ التّعليم(5).
أما على الجانب الآخر للصورة ،فقد كانت فرص التعليم تتوفر باستمرار لأبناء المستوطنين حتى يقول الكاتب والمستوطن "ديفال"(DUVAL) "إن نسبة الأطفال الأوروبيين في المدارس إلى مجموع السكان الأوروبيين في الجزائر تفوق تلك في فرنسا نفسها" ، وتذكر التقارير أن نسبة الأطفال الأوروبيين في المدارس إلى السكان كانت سنة 1888م في الجزائر 1/7 وفي فرنسا 1/9 ،ويعني ذلك أن أطفال المستوطنين محظوظون أكثر من أطفال فرنسا نفسها.
ويشير تقرير رسمي في سنة 1916م، عن حالة التعليم الابتدائي في الجزائر بما يلي: " إن عدد المدارس المخصصة لأبناء المستوطنين كانت تصل إلى 1296 مدرسة يتردد عليها 147.000 طفل أوروبي ،هذا في حين كانت المدارس الابتدائية للأطفال الجزائريين لا تزيد عن 493 مدرسة يتردد عليها 36.000 طفل جزائري فقط، وهذا رغم الفارق الواضح والضخم بين الأهالي والمستوطنين .ويعترف التقرير بعدم فتح مدرسة واحدة للأهالي في تلك السنة، بل على العكس يشير إلى إغلاق 25 مدرسة وإلى نقص هيئات التدريس في معظم المدارس الأخرى التي لم تغلق.
أما تقرير سنة 1917م فإنه يعترف بأن فرص التعليم الثانوي والعالي كانت شبه محرمة على الشباب الجزائري، حتى لم يزد عدد الجزائريين في التعليم العالي عن حوالي مائتين مقابل ألف وثمانمائة أوروبي (6) .
ويحاول الفرنسيون أن يعتذروا عن ذلك التقصير في مجال تعليم الجزائريين، ففي تقرير نشر سنة 1955م ،يعترف فيه المسؤولون الفرنسيون باستحالة توفير التعليم لمائتي ألف طفل جزائري كل سنة، هذا في الوقت الذي كان مائة بالمائة من أبناء المستوطنين يجدون أماكن لهم في المدارس. وعلى أي حال فإن الأوضاع البشرية ليست إلا عذرا واهيا خاصة وأن كل اهتمام المستوطنين واللجان المالية كان ينصب باستمرار على توفير التعليم للأطفال الأوروبيين.
والجدير بالذكر هو أن هناك صلة واضحة بين التعليم والاستيطان ،إذ كانت نسبة التعليم تنخفض كلما اتجهنا من الغرب إلى الشرق، وكان التعليم يساير بذلك نسبة تمركز السكان الأوروبيين.كذلك كان التعليم يتركز وترتفع نسبته في الشمال عنه في الجنوب، كما كان يزدهر في المناطق الزراعية المتطورة عنه في مناطق زراعة الجنوب (7) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rimass.lolbb.com
 
التعليم في الجزائر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سهيل كوم  :: الدراسة و المدرسة :: منتدى الدروس والتعليم المدرسي-
انتقل الى: